1402 حالة انتهاك في عشر سنوات
كتبهاMahmoud AL taher ، في 7 يناير 2010 الساعة: 23:30 م
الصحافة اليمنية في أسوأ حال مع دخول 2010م

محمود الطاهر - صنعاء - 7/1/2010
في أجواء توصف بالموجعة والسوداوية يشهدها حال الصحافة اليمنية جراء الانتهاكات المستمرة والمتطورة ضد الصحفيين والصحف والمواقع الإعلامية الإلكترونية والتضييق المتلاحق لهامش الحريات الديمقراطية في اليمن، كشفت مؤخرا مصادر صحفية حسنة الإطلاع أن خلافات حادة نشبت في اجتماع مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين الأخير على خلفية إبداء البعض رغبة جامحة في توظيف الدعم المادي المقدم من اتحاد الصحفيين الدوليين لإقامة مؤتمرات النقابة الفرعية لصالح سفرية لقيادة المجلس إلى المغرب للإطلاع عن قرب على التجربة النقابية المغربية بدلا من اختيار أسماء محددة خصوصا بعد أن أبدى عدد من رجال الأعمال استعدادهم لدعم مؤتمر نقابة الصحفيين اليمنيين بمحافظتي عدن وحضرموت عوضا عن الحكومة التي تخلفت عن التزاماتها المالية تجاه المؤتمر.
إلا أن النقابة نفت ما أكدته المصادر موضحة أنها لم تتلق أي دعم مادي من اتحاد الصحفيين الدوليين بخصوص دعم مؤتمرات النقابة.
وقال الزميل محمد شبيطة عضو مجلس النقابة رئيس اللجنة المالية في نقابة الصحافيين اليمنيين في اتصال هاتفي أن اتحاد الصحفيين الدوليين سبق أن رفض مقترحاً رفعته إليه النقابة بخصوص دعم مؤتمراتها الفرعية بمحافظتي عدن وحضرموت اليمنيتين، مبديا استعداده فقط لدعم فعاليات من شأنها تعزيز مناخات الحريات الصحفية في اليمن وتبني قضايا الصحافة والصحفيين.
وأضاف أن لدى الاتحاد برنامجاً خاصاً لتدريب أعضاء المجلس الحالي على العمل النقابي وإطلاعهم على التجارب النقابية وأن هذا البرنامج مفعل من عهد مجلس النقابة السابق الذي سبق تسفيرهم إلى القاهرة للإطلاع على التجربة النقابية المصرية وأنه تقرر أن يتم تسفير أعضاء المجلس الحالي إلى المغرب لنفس الغرض بعرض من الاتحاد وليس بطلب من النقابة وكان المقرر أن يتم ذلك في أكتوبر إلا أنه تأجل من ذلك الحين لأسباب تعود إلى اتحاد الصحفيين الدوليين.
ودعا شبيطة الحكومة اليمنية إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه عقد مؤتمرات الفروع وبالأخص في عدن وحضرموت اللذين لم يعقدا مؤتمرهما منذ سنة بسبب ما قال عنه مماطلة الحكومة بالتمويل، مؤكدا في ذات الوقت ترحيبه بأي دعم مادي غير مشروط قد تضطر لقبوله النقابة لتمويل مؤتمراتها الفرعية من أي جهة وطنية في حال استمرت الحكومة في مماطلتها.
استمر منع المصدر والبحث عن المقالح
وفيما لا تزال صحيفة "المصدر" المستقلة للشهر الثاني متوقفة عن الصدور بسبب ما تقول عنه هيئة تحريرها منع وزارة الإعلام لطباعتها وتواصل إصدار توجيهاتها لمطابع الثورة بعدم طباعة الصحيفة دعا منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان رئيس الجمهورية اليمنية إلى استخدام صلاحياته الدستورية لمنع خرق الدستور وانتهاك التشريع الوطني وأمر من يلزم من الأجهزة الأمنية والقضائية بالكشف عن مصير الصحفي والكاتب محمد المقالح وضمان أمنه وحمايته.
وأكد المنتدى في رسالته إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأن إخفاء المقالح جريمة جسيمة لا تسقط بالتقادم وفعل يحرمه التشريع الوطني والقانون الدولي.
وكانت وسائل إعلامية أكدت مطلع هذا الأسبوع وفقا لمصادر نقابية أن قضية الصحفي المقالح في طريقها إلى الحل.
جاء ذلك في لقاء ضم قيادة النقابة بنائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن اليمني الدكتور رشاد العليمي السبت الفائت والذي أكد لهم أن قضية المقالح في طريقها إلى الحل ووعدهم بإحالة قضية الصحفي فؤاد راشد إلى محكمة الصحافة بدلا عن المحكمة الجزائية المتخصصة.
اعتداء على صحافيين
إلى ذلك أدانت نقابة الصحفيين ما تعرض له الصحافي خالد الجحافي الأحد الماضي من اعتداء بالضرب من قبل أفراد يتبعون أجهزة الأمن بمحافظة الضالع، حيث قاموا باعتقاله ومصادرة كاميرته أثناء تغطيته للمواجهات التي شهدتها محافظة الضالع بين أفراد مسلحين وقوات الأمن.
كما أدانت النقابة في بيان صادر عنها -تلقت الوسط نسخة منه- اعتقال الصحفي شفيع العبد دون معرفة الأسباب في نقطة دار سعد أثناء عودته من مدينة لحج السبت الماضي إلى عدن.
وأدانت النقابة أيضاً ما تعرض له الصحافي لطف الصراري مدير تحرير صحيفة "حديث المدينة" من اعتداء بالضرب ومن إهانة ومصادرة تلفونه الشخصي وكاميراته الخاصة من قبل أفراد الأمن في محافظة تعز أثناء أدائه لعمله في تغطية تظاهرة نفذها عدد من التربويين أمام مبنى مؤسسة السعيد الثقافية.
وطالبت النقابة بالتحقيق في قضايا الاعتداءات السابقة ومعاقبة الجناة والإفراج عن المعتقلين الصحفيين، محملة وزارة الداخلية مسئولية تزايد حالات الانتهاكات ضد الصحفيين أثناء أدائهم عملهم.
يأتي هذا في وقت ما تزال فيه صحيفة الأيام موقوفة عن الصدور منذ مايو من العام الجاري.
1402 حالة انتهاك في عشر سنوات 151 خلال 8 أشهر
وفي سياق متصل كشف تقرير لمركز التأهيل وحماية الحريات الصحفية (CTPJF) عن رصده لما يزيد عن 1402 واقعة انتهاك خلال أقل من 10 سنوات ماضية، مشيرة بالمقابل إلى 151 حالة انتهاك هي حصيلة 8 أشهر من العام 2009م.
وأكد المركز الذي يهتم بأوضاع الصحافيين اليمنيين والحريات الصحفية بأن حملات التحريض والتخوين ما تزال متواصلة ضد الصحافيين والمراسلين وتقودها أجهزة نافذة في البلاد.
وقال في تقريره الذي حصلت عليه " شبكة شعاع " بأن مثل تلك الحملات تعد استهدافا مباشرا لحياة وسلامة الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام ويضعهم في مواجهة دائمة مع الخطر والقلق على أمنهم وسلامة حياتهم.
معركة غير متكافئة ضد الصحافيين
وأضاف التقرير أن وزارة الإعلام اليمنية لم تعد وحدها التي تستهدف الصحفيين وحرية الصحافة، فأجهزة الحكومة بمختلف تسمياتها وجهات أخرى على رأسها جهازا الأمن السياسي والقومي وقيادات عسكرية وشخصيات ووجاهات وقيادات حزبية تشترك اليوم وبصورة مباشرة في هذه المعركة غير المتكافئة.
وجدد المركز الذي يرأسه الزميل الصحافي محمد صادق العديني إدانته لسياسة القمع والترهيب وتضامنه مع ضحايا الانتهاكات، مطالبا رئيس الجمهورية الوفاء بوعوده وعهوده برعاية حرية الصحافة والإعلام وتعزيز وضمان حق حرية التعبير في اليمن، إضافة إلى تقدمه بمطلب خاص بإطلاق سراح الأيام والمصدر ووقف استهداف الصحافيين وترهيبهم.
القادم أسوء
ووصف تقريره للعام 2007 بالأسوأ، وأن العام 2008 هو المتمم لأسوأ خمس سنوات في مسيرة التعددية الصحافية اليمنية"، حد تعبيره، متكهنا بقادم يحمل المزيد من القسوة والتضييق والانتهاكات، معبرا عن قلقله البالغ مما تتعرض له حرية الصحافة والتعبير في اليمن عاما بعد آخر وصولا لحصاد العام المنصرم، والذي " شهدت فيه حرية الرأي والتعبير والصحافة في اليمن وللعام الثالث على التوالي،اخطر حملات التخوين والتحريض ضد الصحافيين وكتاب الرأي ومراسلي الوسائط الإعلامية العربية والأجنبية".
عن شبكة شعاع الإعلامية
http://www.sho3a3.com/mag/post.php?id=2339&partid=8
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:أخبار وتقارير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























