حروفي .. أنقلها لكم .. هنا

انتقدت وزير الإعلام اليمني وردت على تصريحه لـ شبكة شعاع

كتبهاMahmoud AL taher ، في 17 يونيو 2009 الساعة: 05:06 ص

رحمة حجيرة: عقوبات الصحافة في اليمن تصل لحد الإعدام!

شبكة شعاع - محمود الطاهر من صنعاء – 15/6/2009م

 

 

كعاداتها التي اشتهرت بها وتميزت عن غيرها في الجرأة والنقد البناء وصراحتها في الحديث، وعلى الرغم من أن الحوار كان مهنياً لم يخرج عن ثنايا صاحبة الجلالة إلا أن الزميلة (رحمة حجيرة) مؤسسة ورئيسة منتدى الإعلاميات اليمنيات، انتقدت السلطات اليمنية في تعاملها مع الصحف والعاملين فيها؛ لاسيما الصحفيات اللواتي يواجهن حرب مركزة من النظام حد وصفها.. ونفت حجيرة في حوار خاص لـ (شبكة شعاع) أن يكون قانون الصحافة والمطبوعات في اليمن من أفضل القوانين بحسب ما قاله وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي، موضحه أن القانون في اليمن من أغرب القوانين في المنطقة.

وتحدثت الزميلة رحمة عن تجربتها الصحافية ومستقبل الصحافية في اليمن وعن منتدى الإعلاميات في المساهمة بمناصرة الإعلاميات تجاه القضايا المختلفة… تفاصيل أكثر في الحوار التالي..

 

 

* كيف تقيمين واقع الصحافة في اليمن ؟

الصحافة في اليمن تميزت عن غيرها في دول الجوار بسب مساحة حرية التعبير في اليمن والتي تفتقدها الكثير من الدول المجاورة، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها شهدت مشاكل نوعية مرتبطة بالوضع الاقتصادي والمهني والمعارك الدائمة بين النظام الحاكم والصحافيين؛ وبالتالي وفي ظل ما سبق نوجد التقييم بأن الصحافة في اليمن تستطيع أن ترتقي إلى الأمام فيما يخص حرية التعبير وتقود إلى التحديث والتغير إلا أنها في نفس الوقت تعاني من عوائق جسيمة.

 

التمييز ضد الإعلاميات

* هل استطاعت الصحافية في اليمن أن تجد لنفسها مساحه مناسبة؟

نعم؛ بل ومساحة مهنية عكستها الكفاءات القوية والحرية لعدد من الزميلات اللواتي تجاوزن الضغوط والمشاكل الاستثنائية التي تواجهها المرأة بسبب التميز بينها وبين الرجل في كل الجوانب وخاصة مؤسسات الأعلام.

 

* ما هو نوع التمييز في الإعلام؟

الصحافية في اليمن وعلى بالرغم من أنها اقترنت بمجالات عدة في الإعلام الاقتصادي والسياسي إلا أنها لم تستطيع أن تكون مخرجه، ومنفذة، وتجري حوارات ميدانيه، وتقوم بالتحليل السياسي نتيجة لما تتعرض له من انتهاكات عدة، وأنا من الصحافيات اللواتي عانين من التميز، وقد تعرضت لمحاولة اعتداء أثنا حواري مع سفاح النساء السوداني محمد ادم دكتور الطب في جامعة صنعاء.

 

* ما هي أبرز الصعوبات التي تواجه الصحافية اليمنية؟

صعوبات كثيرة تواجه الصحافية في اليمن سواء في العادات والتقاليد أو في الصورة النمطية بالنظر إلى المرأة من قبل الدولة سواء أكانت تلك النظر من المثقفين أو الزملاء أو من عامة المجتمع ومن بينهم القيادي، والأهم من كل هذا الصورة النمطية الدونية التي ترى المرأة لها.. واللائي قد يغفل بعض النساء من مواجه قوي فساد نافذة دفاعاً عن مصداقيتها وقيم ما تكتب.

 

* كيف يمارس هذا التميز؟

التميز الذي يمارس ضد المرأة من الطبقة المثقفة بحيث تحرم النساء من مواقعهم القيادية وكل رؤساء المؤسسات الرسمية والمعارضة التي يقودوها هم رجال.

وللأسف الشديد حتى التميز هذا يحدث من قبل الزملاء الصحافيين أنفسهم ضد المرأة فتخيل أن "12عضواً من 13" في مجلس نقابة الصحافيين وهم النخبة المتقدمة الصحافية هم رجال وامرأة واحدة، وهذا يعكس على الوضع الاقتصادي والمهني الذي يواجه المرأة الصحافية بالإضافة إلى العوائق الاجتماعية والأسرية الذي ينعكس دورها في تأدية مهنتها ورسالتها الصحافية.

 

انقراض الصحافيات!

* كيف تستشرفين مستقبل الصحافية في اليمن ؟

تراجع كثير لعدد الصحافيات بسبب الإساءة الأخلاقية والصورة النمطية التي تشوه  الإعلامية، والتي تحاربها السلطات اليمنية باحتراف وبشكل مركز، وقد تعرضن 6 صحافيات لمضايقات أخلاقية تشهير وقذف بطريقة ما وأخرى؛ وهذا يؤثر على الراغبات للعمل الصحافي، وفي ظل عادات وتقاليد المجتمع وأسلوب السلطات ضدها سيكون لدينا القليل من الصحافيات (المغامرات والمضروبات والمسجونات) اللواتي سيبقين في العمل الصحافي، وتحول الأخريات إلى أعمال أخرى غير الصحافة كالعمل في السكرتارية، أو التجارة.       

 

* هناك مقالات تصل عبر البريد الالكتروني في طياتها نقدا حادا تجاهك، لماذا ذلك في تصورك؟

من يقوم بمثل هكذا لست أعرف بالضبط ما يريدونه، وأنا لا أحب أن أخوض المعارك مع الخفافيش الذين يتحركون في الظلام، وإذا كان من يقوم بذلك شخصا حقيقيا لكان برز إلى الوجود وقال ما الذي يريده بالضبط من رحمة حجيرة، لكن فهو يتخفى تحت اسما مستعارا.

وعلى كلا رحمة حجيرة والمنتدى تعود على هجمات ومعارك كانت أشد من الدولة التي وظفت الصحف الحكومية على مهاجمتي بسبب تلك المواضيع التي كتبتها عن الرئيس، ومع ذلك لم تتأثر رحمة أو تتراجع للخلف ولم تكف عن إبداء رأيها بكل حرية.                 

 

إعدام الصحافيين

* ماذا تقولين عن قانون الصحافة في اليمن؟

قانون غير ديمقراطي لا يتناسب مع التغيرات التي شهدته الحرية في اليمن من اتساع  ورسوخ في مجتمعنا اليمني؛ بل هو يؤثر على تنمية وتحديث اليمن بشكل عام لاسيما وأنه يعتبر أن الصحافة سلطه رابعة ومع أنه يعتبر كذالك إلا أننا نصبح أمام الحقيقة؛ وهي عدم استقلالية القضاء وفساد الأجهزة الرسمية.

 

* في تصريح لـ(شبكة شعاع) قال وزير الإعلام أن قانون الصحافة في اليمن من أفضل قوانين العالم  لا سيما البند الذي لا يلزم  الصحافي بالبوح بمصادرة.. ما تعليقكم؟

غير صحيح ذلك؛ فقانون الصحافة في اليمن من أغرب قوانين العالم بحيث أنه يحاكم الصحافي وفق خمس قوانين لا يحاكم أي صحافي في العالم وفق تلك القوانين، وتصل عقوبات الصحافة في اليمن وفق قانون الصحافي والمطبوعات إلى حد الإعدام، وفيه محظورات السياسيين  والرجعيين والمتشددين والإسلاميين اجتمعت كلها في عام 1990م.

 

* هناك من يقول أن الصحافة في اليمن تمر بأزمة سياسية، ما تعليقكم عن ذلك؟

نعم الصحافة اليمنية تمر بأخطر أزماتها بسبب الأمراض السياسية التي شهدتها البلاد المتمثلة في حرب صعدة، وكذا النزعة تجاه الانفصال والظروف الاقتصادية، وتفرد الرئيس وأسرته بالحكم.

وهذه الأسباب لا بد وأن تنعكس بمشكلات كبيرة على الصحافة إذ أن الحاكم المنفرد لا يحب إلا أن يسمع صوته وأصداء صوته فحسب، ولا يحب أن يسمع صوت ورأي الآخرين، وهذا هو حال الصحافة في اليمن مع السلطات العليا.

 

منتدى الإعلاميات اليمنيات

* ما هو موقف رئيسة منتدى الإعلاميات اليمنيات مما تعرضت له الصحف اليمنية أخيراً؟

ليس موقفي فحسب، وإنما موقف كافة الزملاء والزميلات بشكل عام، والمنتدى كان وما زال موقفه واضح بإصدار البيانات التي تدين تصرف السلطات اليمنية على ما أقدمت عليه.

 

* ما الذي تقوليه عن صحافة الانترنت وهل ستؤثر على الصحافة المطبوعة؟

صحافة الانترنت جميلة جدا وملمة على الصعيد الشخصي، ومن يلتزم به قد يتحرر من كل شيء ويتعاطى مع الأحداث بأكثر توسعا ووصفا، ويبتعد عن العواقب ودفع الثمن كالصحافة المكتوبة التي تمارسها السلطات العليا ضدها.

والصحافة الالكترونية تساعد على كسر حالة استغفال الجمهور التي أصبحت تتكسر يوما بعد آخر، والجمهور لا يعرف حاليا الدور الذي يقم به من إجراءات ضد الصحافة حتى لا تنتقد السلطات، وتتميز الصحافة الالكترونية على الصحافة المطبوعة بأن الأولى تتجنب عواقب المصادرة بينما الأخرى تخضع للمراقبة والوقف والمصادرة كما حدث في اليمن حينما قامت السلطات بمصادرة أعداد ثمان صحف يمنية ووقف بعضها، إلا أن عيب الصحافة الالكترونية أنها لم تصل إلى كافة شرائح المجتمع بعكس الصحافة المطبوعة التي تصل إلى مختلف فئات المجتمع؛ وبالتالي فإن الصحافة الالكترونية لن تؤثر على الصحافة المطبوعة.

 

* هل استطاع  منتدى الإعلاميات اليمنيات أن يدافع عن حقوق الإعلاميات في اليمن؟

في مسألة الدفاع عن حقوق الإعلاميات ما زال دور المنتدى ضعيفا، لكت الدور الرئيسي للمنتدى هو تفعيل دور الإعلام من خلال التدريب والتثقيف في القضايا اليمنية والحقوق والحريات الصحافية، وخاصة النساء، وعملنا في هذا المجال نوعي ومتميز.

 

* في هذا الإطار يا حبذا لو تعطينا نبذة مختصرة عن مهمة المنتدى وأهدافه؟

مهمة المنتدى هو تنفيذ برامج متكاملة نظريا وتطبيقيا وبأحدث المواصفات والإمكانيات، تكوين وإدارة شبكات من الإعلاميين والإعلاميات متخصصة في مختلف مجالات التحديث من خلال برامج تدريبية متكاملة لتأهيل الطاقات الإبداعية واستثمار القدرات الإعلامية في إنتاج وسائل وبرامج إعلامية هادفة ومؤثرة ومتخصصة تخدم التحول الديمقراطي.

 

ولدى المنتدى أربعة أهداف رئيسية وهي:

- تطوير القدرات المهنية للإعلاميات والإعلاميين ورفع كفاءتهم بما يمكن من الإسهام في قضايا التنمية والديمقراطية.

- المساهمة في صناعة رسالة إعلامية عادلة ومؤثرة تدعم قضايا التنمية والتحديث وتغطي الاهتمامات الاجتماعية والاقتصادية وقضايا الحقوق والحريات.

- ضمان حقوق متساوية ومشاركة متميزة للإعلاميات في وسائل الإعلام المحلية المختلفة.

- إدارة حملات التأييد والمناصرة إعلاميا لتعزيز دور الصحافة في تثبيت قواعد الحكم الرشيد ومحاربة الفساد.

 

* ما هي أبرز إنجازات المنتدى حتى الآن؟

منتدى الإعلاميات اليمنيات يفخر بما نجح في إنجازاته حتى الآن والمتمثلة في التالي:

- إنشاء أول تحالف إعلامي ضد الفساد يضم نخبة متميزة من الصحافيين من مختلف المحافظات اليمنية، وتأهيلهم في مجال مواجهة الفساد.

- إنشاء التحالف اليمني للحريات والحقوق المدنية يهدف إلى خلق بيئة آمنة وصالحة للعمل الصحافي، وتعزيز الحريات الصحافية والدفاع عن الحقوق الإنسانية المكفولة، وتدريب وتأهيل الصحافيين في مواجهة قضايا الانتهاكات.

- تنفيذ برامج مميزة وحصرية مثل برنامج (ilearn) التدريبي المقدم من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لتعليم الصحافة عن بعد "تدريب الصحافيين والصحافيات بكيفية أن يؤدي مهنته وهو في منزله.

- نجح المنتدى بتكوين أربع شبكات صحافية وهي "مجموعة الصحافة الاقتصادية والتي تضم نخبة متميزة من الصحافيين الأكفاء وأنت أولهم، وشبكة صحافيات من أجل حقوق الإنسان، وشبكة دعم حقوق النساء، وشبكة صحافيين ضد الفساد".

 

*كلمة أخيرة ؟

سعدت كثيرا بالحديث معك؛ وأشكر (شبكة شعاع الإعلامية) التي أصبحت وجبة إعلامية يومية لنا، والتي أتابعها باستمرار، وأتمنى لها مزيدا من النجاح والانتشار الواسع.

 

 

http://www.sho3a3.com/mag/post.php?id=1665&partid=6

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار وأحداث | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “انتقدت وزير الإعلام اليمني وردت على تصريحه لـ شبكة شعاع”

  1. محمد الطاهر أهنئك على هذه المدونة وعلى مواضيعك الجيدة..

    أتمنى أن تزور مدونتي أيضاونتمى التواصل

    محمد الشلفي
    alyaom.blogspot.com
    712899659



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر