حروفي .. أنقلها لكم .. هنا

الشريف يحطم الرقم القياسي فمن يوقفه؟!

كتبهاMahmoud AL taher ، في 16 أبريل 2009 الساعة: 09:25 ص

 

9 ملايين ريال بدل سفر ونثريات مضافا إليها 16 تذكرة طيران لوفدنا في خليجي مسقط
الأربعاء , 15 أبريل 2009 م طباعة أرسل الخبر

قليلون هم أولئك الذين يتم إسناد جزء من الأعمال إليهم نتيجة لثقة أو ربما جهل بهم وعن نيتهم التي دفع البعض دم قلبه ثمنا لأن يصل إلى هذا المنصب، ولا سيما إن كانت الأمور متعلقة بالمال، وإن كان التكليف لهم فقط بشغل التوقيعات دون سوها حتى لا يتعرقل العمل، وهو تكليف شرفي ليس إلا.. دون أن يتضمن التكليف إطلاق الصلاحيات كاملة بالتوجيه والصرف بحسب المزاج. وهو ما يفهمه من تم تكليفهم أو ربما يستغله بارتكاب المخالفات دون أن ينظر إلى القوانين واللوائح المعمول بها، يوجه .. ويصرف.. ويوظف.. ويطرد.. بحسب ما يحب.
تلك مقدمة فقط لما يحدث في وزارة الشباب والرياضة.. حكاية قد ينفد المداد دون أن يكتمل تسطير روايتها عبر مجلدات عملاقة.. تحكي في ثناياها فساداً مستشرياً. ظلماً زائداً عن حده لموظفي الوزارة.. وثائق تثبت ما نحكيه هنا.. وهدفنا هو استبعاد المفسدين عن أموال الوطن من خلال كشفنا لهم ومخاطبة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، واللجنة العليا لمكافحة الفساد، ونيابة الأموال العامة لتفعيل دورهم ا لذي أنشئ من أجله، والتحرك إلى وزارة الشباب والرياضة ووقف ما يحدث في أموال الشباب. ولعل ما سنستعرض من الوثائق في هذا الموضوع، وما عرضناه في عدد سابق كفيل بأن يتم إصدار مذكرة اعتقال بمن ارتكب تلك المخالفات ومحاكمتهم بقضايا فساد ضد الوطن ولو من باب الانتصار لبرنامج فخامة الأخ رئيس الجمهورية الانتخابي الذي أصبحت المعارضة تقول أن ذلك البرنامج ما هو إلا تضليل للشعب، لكن ثقتنا بتنفيذ البرنامج الانتخابي لمحاربة الفساد كبيرة، وهو سبب أيضا لتعزيز موقفنا وشجاعتنا لطرحها أمام الرأي العام والجهات المختصة لأن تعيد النظر في مسئوليتها ومنصبها على إنقاذ مال الوطن من هكذا فساد.
نبدأ بعرض وثائق هذا الأسبوع من حيث بدايتها والتي تحكي التالي: منذ أن قدم الأخ حمود عباد استقالته من منصبه كوزير للشباب والرياضة من أجل التفرغ لإعداد حملته الانتخابية لنيل إحدى المقاعد النيابية في الانتخابات المؤجلة لعامين والتي كان من المقرر إجراؤها في الـ27 من هذا الشهر وعلى اعتبار أنه هو الوزير ورئيس مجلس إدارة الصندوق فإن الشيكات لا تصرف من البنك المركزي اليمني إلا بالتوقيع عليها من قبل وزير الشباب والرياضة رئيس مجلس إدارة صندوق رعاية النشء والشباب ذي الاستقلال المالي والإداري بحسب القرار الجمهوري رقم 10 وتعديلاته لعام 1996م بإنشاء الصندوق.  ولأنه مستقيل أصبح من ينوبه بذلك هو نائب الوزير الشيخ حاشد الأحمر.. إلا أن الوزير قلص صلاحية النائب، وقام بتفويض الأخ حسين الشريف وكيل الوزارة للشئون المالية والإدارية عبر رسالة صيغت وتم توجيهها إلى وزارة المالية ومن ثم البنك المركزي اليمني تفيدهم أن المنوط من قبل الوزير للتوقيع على الشيكات فقط "أثناء استقالته" هو وكيل وزارة الشباب والرياضة للشئون المالية والإدارية، وليس التوجيه والصرف، بحسب مصدر ذات صلة بالأمر نحتفظ باسمه، وهذا التفويض يطرح استفسارا عن سبب ذلك وهناك نائب يقوم بدور الوزير أثناء غيابه.  هنا استغل الشريف تفويض الوزير له بالتوقيع على الشيكات فقط، وأصبح يوجه بالصرف والتوقيع عليها، ولم يكن الصرف في مواضيع تخص العمل الرياضي أو الشباب الذي أنشء من أجلها الصندوق، وإنما خرق لائحة الصندوق بصرفه المساعدات وبدل سفر لمن يريد. وبتفويض الوزير عباد لـ"الشريف" بالتوقيع فقط على الشيكات يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأخير ومنذ تعيينه وكيلا لوزارة الشباب والرياضة للشئون المالية والإدارية ليس له علاقة بصندوق رعاية النشء والشباب، ودليل إضافي لذلك أن الإدارة التنفيذية ومجلس إدارة الصندوق لم يكن لهم أي علم بأن الشريف منوط من قبل الوزير للتوقيع على الشيكات فقط أثناء استقالة الوزير إلا عندما أبلغهم البنك المركزي اليمني بذلك.
مخالفات وتجاوزات في بدل السفر
أثناء استعداد سلطنة عمان لاحتضان خليجي 19 وجهت وزارة الشباب في عمان إلى قيادات وزارات الشباب والرياضة في دول الخليج العربي لحضور خليجي 19 ووفدا من الوزارات يحددونه وإبلاغهم في ذلك، ومن تلك الوزارات وزارة الشباب والرياضة في بلادنا.. وباعتبار الوزير حمود عباد مستقيلاً فإن من يحل محله هو النائب إلا أن النائب كانت له ظروف شخصية أو عملية، كانت كفيلة بمنعه عن الحضور، وقام في تاريخ 27/12/2008م بتكليف حسين الشريف خطيا لحضور خليجي 19، وحدد سبعة أشخاص "مدراء عموم في الوزارة" هم وفد وزارة الشباب والرياضة المشارك.. إلا أن الشريف قام بإضافة شخص آخر اسمه "فارس جرمل" واسألوا من هو؟ الوثيقة رقم (1) ولم يكتف بذلك.. بل قام بإضافة أربعة أشخاص آخرين، بحسب الكشف المبين والذي يحتوي على ثلاثة عشر اسما من بينهم السبعة الذين حددهم النائب والثامن المكلف الشريف.. نأتي إلى تجاوزات أخرى وهي صرف بدل السفر للمذكورين والتي بلغت إجمالا (8.983.694) ريالاً وبقولنا تجاوزات ومخالفات بمعنى أنها صرفت من صندوق النشء والشباب والرياضة التي لا يصرفها الصندوق وليست من أهداف إنشائه بحسب القرار الجمهوري لإنشائه.. لأن صرف بدلات السفر لوفد وزارة الشباب والرياضة أمر يخص الوزارة ويصرف من ميزانيتها من بدل السفر الخارجي، وإن كان لا يتوفر في ميزانيتها، يتم تحرير طلب إلى وزارة المالية للتعزيز بالمبلغ مرفقا معه دعوة المشاركة وتكليف السفر وتوضح عدد المشاركين ومناصبهم والمدة الزمنية التي سيقضونها في البلد المستضيف.. وبموجب ذلك يحدد استحقاقات كل شخص بحسب درجته الوظيفية والأهمية، مع العلم أن قانون بدل السفر الخارجي قد نص على أن فترة السفر التي تزيد عن عشرة أيام يخفض المبلغ إلى النصف، وفي حالة أن البلد المستضيف وفر السكن والتغذية يخفض المبلغ إلى 50%، وفي حالة أن البلد المستضيف أيضا وفر السكن والتغذية وتذاكر الطيران فإن مبلغ بدل السفر الذي يستلمه الوفد لا يتجاوز نسبة 25%. وبالرغم مما ذكرناه.. إلا أنه لم يتم العمل بالقوانين المالية واللائحة التنفيذية الصادرة وتم صرفها من صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة بالمبلغ المذكور وهي ليست من اختصاص ومهام الصندوق.. وثيقة رقم (2).
حجة العهدة المالية
الفساد المالي الذي نتحدث عنه قد يتم ممارسته بأي طريقة أو أسلوب، ونتمنى أن يتم التنبه لذلك، وإن كان ممارسة من العيار الثقيل. وما سأذكره ربما قد يكون نوعا من ذلك وجل من لا يسهو.
حيث أنه وبالإضافة إلى مخالفات صرف بدل السفر من صندوق رعاية النشء والشباب للقائمة المكونة لعدد 13 شخصا وإن كان بعضهم لم يكن من ضمن توجيهات نائب الوزير (5) أشخاص، ولا يعملون في الوزارة، كان أكبر مبلغ هو ما تسلمه الشريف في هذه السفرية هو (987.040) ريالاً تسعمائة وسبعة وثمانون ألفا وأربعون ريالا، وكونه قد تم صرف لهم مبلغ آخر لسكن الوفد هو (2.490.354) مليونان وأربعمائة وتسعون ألف وثلاثمائة وأربعة وخمسون ريالا. إلا أن الشريف استلم لنفسه مبلغا آخر غير ذلك يقدر بـ(1.000.000) مليون ريال من صندوق رعاية النشء والشباب بحجة نثريات الوفد (عهدة لرئيس الوفد)، وثيقة رقم (3) والتي حطمت الرقم القياسي في بدل السفر.. ويبدو أن هناك الكثير.  والسؤال هو: هل تم تصفية هذه العهدة؟ ولماذا استلم هذا المبلغ لصرفه في سلطنة عمان؟  والسؤال المثير للجدل هو: لمن صرفت ثلاث تذاكر سفر أخرى خارج الكشف المبين لصرف بدل السفر لوفد خليجي 19، والتي وصلت إجمالا إلى ستة عشر تذكرة، والكشف يبين (13) شخصا.. نطالب بالتوضيح فقط، ونحن ننتظر من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة واللجنة العليا لمكافحة الفساد ونيابة الأموال العامة بالنزول إلى وزارة الشباب والرياضة وتحقيق فيما يحدث فيها للانتصار لوعود فخامة الرئيس في برنامجه الانتخابي.. لا أكثر. ونطرح في الختام سؤالاً محيراً: هل هذا فساد.. أم لا.. في ظل سياسة ترشيد الإنفاق؟

نقلا عن صحيفة الوسط اليمنية

http://www.alwasat-ye.net/index.php?action=showDetails&id=617

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار وأحداث | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر