الصحفي محمود محمد الطاهر

الخميس,تموز 24, 2008


قبل انطلاق أولمبياد بكين.. خلاف الأولمبية اليمنية والوزارة يهدد بسقوط علم اليمن

كتب/ محمود الطاهر

يبدو أن مشاركة بلادنا المخزية في آسياد الدوحة الماضية التي حضر افتتاحها فخامة الأخ رئيس الجمهورية الذي تمنى حينها أنه لم يكن متواجدا بسبب الوفد المخزي الظاهر في حفل الافتتاح والذي كما يقول الكثير كان سبب الإطاحة بالوزير السابق للرياضة اليمنية.. فلم تعد تلك المشاركة هي الأولى والأخيرة.. ولم تستفد منها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية بأخذ دروس من ذلك.

ها هي الأولمبياد العالمية ستنطلق بداية الشهر القادم في بكين يشارك فيها أغلب دول العالم بأكثر قدر من الألعاب الرياضية، وبدأت الاستعداد لذلك منذ وقت طويل والغرض هو تشريف بلادنا.. أما مشاركة بلادنا فاقتصرت على ثلاثة ألعاب فقط هي "السباحة، وألعاب القوى، والجمباز" وبالرغم من ذلك إلا أن وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية لم تأخذ ذلك على محمل الجد والمسئولية بإعداد اللاعبين في الألعاب المشاركة وإدخالهم في معسكرات خارجية من أجل تشريف اليمن بهذا الأولمبياد العالمي ومحو الصورة السيئة التي ظهرت بها بلادنا في أولمبياد آسياد آسيا الماضي بالدوحة.

الفتى الذهبي نشوان الحرازي بطل الجمباز وعد قبل فترة بأن يحقق في أولمبياد بكين 2008م ميدالية إذا توفرت له إمكانيات الإعداد.. وسيصر على المحافظة باستمرارية شموخ علم الجمهورية اليمنية خفاقا بالأعالي.. وكما عودنا دائما الوفاء بما يقول، لكن وزارة الشباب والرياضة التي يمثلها السيد الوزير حمود عباد، واللجنة الأولمبية اليمنية التي يمثلها هنا السيد الآخر محمد الأهجري لم يعوا ما يقوله البطل الجمبازي الذهبي نشوان ولم تهمهم سمعة الوطن فاستغلوا الأولمبياد واتخذوها فرصة ذهبية لتصفية حسابات سابقة، ومن سينتصر في الأخير، ولم يدركوا أن ضحية ما اقترفوه لن يكون واحدا منهم بل الضحية هي سمعة اليمن.. وبعد سرية شديدة دارت أحداثها طيلة الفترة السابقة بين وزير الشباب وأمين عام اللجنة الأولمبية اليمنية أحس الأخير أن الأمور تجري لصالح غريمه التقليدي الوزير، ونفد صبره وأخرج كل ما في داخله أثناء اجتماعه مع الأخ حمود عباد، وعلى صيغة التحدي "مهما حاربتنا ومنعت عنا المخصصات المالية فلن تستطيع إزاحتنا، فنحن لجنة منتخبة" قابله استهجان وزاري حين رد عليه بأنه يعلم كيف جرت تلك الانتخابات كونه أحد رؤساء الاتحادات المشاركين فيها، يقول مراقبون إن هذا تشكيك واضح بصحة انتخابات اللجنة الأولمبية، وتساءلوا عما لو كان هذا بداية حقيقية لتفجير أزمة كبيرة بين الأولمبية والوزارة تنتهي بمطالبة وزارية بإجراء انتخابات عاجلة على غرارها ينقض الوزير على اللجنة الأولمبية ويزيح كل معارضيه! وعلى ضوء ذلك يؤكد المراقبون أن ما يجري من خلاف مالي رياضي في البلاد نحن في غنى عنه في الوقت الراهن، لأنه قد تؤدي إلى فشل تحقيق أي ميدالية لبلادنا وبالتالي يختفي علم الجمهورية ولم يحلق عاليا كما هو مأمول به من خلال لعبة الجمباز عن طريق البطل نشوان الحرازي.. وبعيدا عن الدائر خلف الكواليس.. فإن أمين عام اللجنة الأولمبية قد استبق الأحداث محاولا أن يخلي مسئولية اللجنة الأولمبية من أي فشل متوقع في أولمبياد بكين عبر تصريحاته الصحفية قبيل انطلاقها بشهر واحد، أن وزارة الشباب والرياضة هي من تتحمل مسئولية الفشل القادم، وعلل في كلامه تجاهل مسئولي وزارة الشباب والرياضة لمطالبة الأولمبية اليمنية بميزانية الإعداد والمشاركة للأولمبياد منذ بداية العام، وكل ما كانوا يوشكون على النهاية، أعيدت المعاملة إلى نقطة الصفر.. بفعل فاعل وجديد ذلك هو قيام وزير الشباب في الوقت الضائع بتوجيه أمر بصرف 11 مليون ريال شاملة الإعداد والتجهيز والمشاركة، الأمر الذي أدى إلى عرقلة المعسكرات الخارجية وتهيئة الأجواء المناسبة للألعاب المشاركة، وبالتالي افتقد ذلك أمل حصول بلادنا على أي ميدالية، وهذا ما يؤكده الفتى الجمبازي الذهبي نشوان الحرازي الذي أصيب بإحباط شديد، ووضع نفسي صعب نتيجة لعرقلة معسكره الخارجي من قبل وزارة الشباب والرياضة، واضطراره لإجراء معسكره الإعدادي في بدروم غير صحي تابع للجنة الأولمبية، حيث يصرف تكاليف ذلك من حسابه الشخصي، وقد توقع نتيجة هذا أنه لم يستطع تحقيق ما كان قد وعد به، لكنه سيبذل قصارى جهده بعدم الخروج من الثمانية المراكز الأولى.

وفي هذا الصدد، يسرد مهتمون ومراقبون للوضع الرياضي في اليمن، أنه وإضافة إلى حساسية الوزير من اللجنة الأولمبية، فإنه يكشف جليا غياب المعايير الواضحة والأسس المتبعة وافتقاد العدالة في الصرف والتمويل الذي ظهر في زمن الأخ حمود عباد، ولم يعط الحق حقه، بل إنه فضل ممارسة التحيز للصديق بدلا عن الرياضة، وكما هو معلوم فكيف يتم صرف مبلغ عشرين مليون ريال لبطولة غرب آسيا للسلة التي ستقام في اليمن بمشاركة سبع دول من غرب آسيا و11 مليوناً لمشاركة بلادنا في الأولمبياد العالمي شاملة الإعداد والتجهيز والمشاركة، وسبعة ملايين ريال لبطولة الجودو التي يشارك فيها 28 دولة وأكثر من 420 لاعبا.. مؤكدين أن سياسة الوزير عباد ما هي إلا أسلوب لفرض تقهقر الرياضة وأبطالها في اليمن.. متمنين عليه أن يعيد النظر في سياسته المتبعة أو يتنحى عن منصبه ويتركه لمن هو أهل له.

نقلا عن صحيفة الوسط اليمنية ..

http://www.alwasat-ye.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5158