رحمة حجيرة: عقوبات الصحافة في اليمن تصل لحد الإعدام!

شبكة شعاع - محمود الطاهر من صنعاء – 15/6/2009م
كعاداتها التي اشتهرت بها وتميزت عن غيرها في الجرأة والنقد البناء وصراحتها في الحديث، وعلى الرغم من أن الحوار كان مهنياً لم يخرج عن ثنايا صاحبة الجلالة إلا أن الزميلة (رحمة حجيرة) مؤسسة ورئيسة منتدى الإعلاميات اليمنيات، انتقدت السلطات اليمنية في تعاملها مع الصحف والعاملين فيها؛ لاسيما الصحفيات اللواتي يواجهن حرب مركزة من النظام حد وصفها.. ونفت حجيرة في حوار خاص لـ (شبكة شعاع) أن يكون قانون الصحافة والمطبوعات في اليمن من أفضل القوانين بحسب ما قاله وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي، موضحه أن القانون في اليمن من أغرب القوانين في المنطقة.
وتحدثت الزميلة رحمة عن تجربتها الصحافية ومستقبل الصحافية في اليمن وعن منتدى الإعلاميات في المساهمة بمناصرة الإعلاميات تجاه القضايا المختلفة… تفاصيل أكثر في الحوار التالي..
* كيف تقيمين واقع الصحافة في اليمن ؟
الصحافة في اليمن تميزت عن غيرها في دول الجوار بسب مساحة حرية التعبير في اليمن والتي تفتقدها الكثير من الدول المجاورة، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها شهدت مشاكل نوعية مرتبطة بالوضع الاقتصادي والمهني والمعارك الدائمة بين النظام الحاكم والصحافيين؛ وبالتالي وفي ظل ما سبق نوجد التقييم بأن الصحافة في اليمن تستطيع أن ترتقي إلى الأمام فيما يخص حرية التعبير وتقود إلى التحديث والتغير إلا أنها في نفس الوقت تعاني من عوائق جسيمة.
التمييز ضد الإعلاميات
* هل استطاعت الصحافية في اليمن أن تجد لنفسها مساحه مناسبة؟
نعم؛ بل ومساحة مهنية عكستها الكفاءات القوية والحرية لعدد من الزميلات اللواتي تجاوزن الضغوط والمشاكل الاستثنائية التي تواجهها المرأة بسبب التميز بينها وبين الرجل في كل الجوانب وخاصة مؤسسات الأعلام.
* ما هو نوع التمييز في الإعلام؟
الصحافية في اليمن وعلى بالرغم من أنها اقترنت بمجالات عدة في الإعلام الاقتصادي والسياسي إلا أنها لم تستطيع أن تكون مخرجه، ومنفذة، وتجري حوارات ميدانيه، وتقوم بالتحليل السياسي نتيجة لما تتعرض له من انتهاكات عدة، وأنا من الصحافيات اللواتي عانين من التميز، وقد تعرضت لمحاولة اعتداء أثنا حواري مع سفاح النساء السوداني محمد ادم دكتور الطب في جامعة صنعاء.
* ما هي أبرز الصعوبات التي تواجه الصحافية اليمنية؟
صعوبات كثيرة تواجه الصحافية في اليمن سواء في العادات والتقاليد أو في الصورة النمطية بالنظر إلى المرأة من قبل الدولة سواء أكانت تلك النظر من المثقفين أو الزملاء أو من عامة المجتمع ومن بينهم القيادي، والأهم من كل هذا الصورة النمطية الدونية التي ترى المرأة لها.. واللائي قد يغفل بعض النساء من مواجه قوي فساد نافذة دفاعاً عن مصداقيتها وقيم ما تكتب.
* كيف يمارس هذا التميز؟
التميز الذي يمارس ضد المرأة من الطبقة المثقفة بحيث تحرم النساء من مواقعهم القيادية وكل رؤساء المؤسسات الرسمية والمعارضة التي يقودوها هم رجال.
وللأسف الشديد حتى التميز هذا يحدث من قبل الزملاء الصحافيين أنفسهم ضد المرأة فتخيل أن "12عضواً من 13" في مجلس نقابة الصحافيين وهم النخبة المتقدمة الصحافية هم رجال وامرأة واحدة، وهذا يعكس على الوضع الاقتصادي والمهني الذي يواجه المرأة الصحافية بالإضافة إلى العوائق الاجتماعية والأسرية الذي ينعكس دورها في تأدية مهنتها ورسالتها الصحافية.
انقراض الصحافيات!
* كيف تستشرفين مستقبل الصحافية في اليمن ؟
تراجع كثير لعدد الصحافيات بسبب الإساءة الأخلاقية والصورة النمطية التي تشوه الإعلامية، والتي تحاربها السلطات اليمنية باحتراف وبشكل مركز، وقد تعرضن 6 صحافيات لمضايقات أخلاقية تشهير وقذف بطريقة ما وأخرى؛ وهذا يؤثر على الراغبات للعمل الصحافي، وفي ظل عادات وتقاليد المجتمع وأسلوب السلطات ضدها سيكون لدينا القليل من الصحافيات (المغامرات والمضروبات والمسجونات) اللواتي سيبقين في العمل الصحافي، وتحول الأخريات إلى أعمال أخرى غير الصحافة كالعمل في السكرتارية، أو التجارة.
* هناك مقالات تصل عبر البريد الالكتروني في طياتها نقدا حادا تجاهك، لماذا ذلك في تصورك؟
من يقوم بمثل هكذا لست أعرف بالضبط ما يريدونه، وأنا لا أحب أن أخوض المعارك مع الخفافيش الذين يتحركون في الظلام، وإذا كان من يقوم بذلك شخصا حقيقيا لكان برز إلى الوجود وقال ما الذي يريده بالضبط من رحمة حجيرة، لكن فهو يتخفى تحت اسما مستعارا.
وعلى كلا رحمة حجيرة والمنتدى تعود على هجمات ومعارك كانت أشد من الدولة التي وظفت الصحف الحكومية على مهاجمتي بسبب تلك المواضيع التي كتبتها عن الرئيس، ومع ذلك لم تتأثر رحمة أو تتراجع للخلف ولم تكف عن إبداء رأيها بكل حرية.
إعدام الصحافيين
* ماذا تقولين عن قانون الصحافة في اليمن؟
قانون غير ديمقراطي لا يتناسب مع التغيرات التي شهدته الحرية في اليمن من اتساع ورسوخ في مجتمعنا اليمني؛ بل هو يؤثر على تنمية وتحديث اليمن بشكل عام لاسيما وأنه يعتبر أن الصحافة سلطه رابعة ومع أنه يعتبر كذالك إلا أننا نصبح أمام الحقيقة؛ وهي عدم استقلالية ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ